الشيخ اسماعيل حقي البروسوي
226
تفسير روح البيان
آيت ( رَحْمَتُ اللَّهِ وَبَرَكاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ ) درود إبراهيم وآل أو ميان أهل ايمان اشتهار تام داشت وهمه دانسته بودند كه خداى بر إبراهيم درود وبركت فرستاده پس حضرت پيغمبر فرمود كه از خداى درخواهيد كه فرستد بر من صلواتي مشهور ومعروف مانند صلوات إبراهيم وكويند كاف در « كما » براي تأكيد وجود آيد نه براي قرآن در وقوع چنانچه ( وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُما كَما رَبَّيانِي صَغِيراً ) زيرا كه تربيت واقعست از والدين ورحمت مطلوب الوقوع براي ايشان پس فائدهء كاف تأكيد است در وجود رحمت يعنى إيجاد كن رحمت ايشانرا إيجادي محقق ومقرر است پس ميكويد إرسال كن صلوات را بر حبيب خود ووجود ده آنرا همچنانچه قبل أزين وجود داده بودى براي خليل خود ] وهذا المعنى قريب مما في الضياء المعنوي كما سبق [ وكفتهاند حضرت پيغمبر در ضمن اين تشبيه مر أمت خود را طريق تواضع تعليم فرموده وبتكريم آباء اشارتى نموده يعنى با آنكه صلوات من أكمل واشرفست از درود إبراهيم آنرا در رتبه أقوى وارفع ميدارم وحرمت ابوت ويرا فرو نمىكذارم ومانند اين در كسر نفس ونفى غائلهء تكبر بسيار از آن حضرت مروى ومذكور است چنانچه ] ( انا أول من ينشق عنه الأرض ولا فخر وانا حبيب ولا فخر وانا أكرم الأولين والآخرين على اللّه ولا فخر ولا تفضلوني على موسى . ولا تخيروني على إبراهيم . ولا ينبغي لاحد ان يقول انا خير من يونس ) وانما صلينا على إبراهيم وعلى آل إبراهيم لأنه حين تم بناء البيت دعو للحجاج بالرحمة فكافأناهم بذلك وقال الامام النيسابوري لأنه سأل اللّه ان يبعث نبيا من ذرية إسماعيل فقال ( رَبَّنا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ ) ولذا قال عليه السلام ( انا دعوة أبى إبراهيم ) فكافأه وشكره واثنى عليه مع نفسه بالصلاة التي صلى اللّه وملائكته عليه وهذه الصلاة من الحق عليه هي قرة عين لأنه أكمل مظاهر الحق ومشاهد تجلياته ومجامع أسراره وفي الخبر ان إبراهيم عليه السلام رأى في المنام جنة عريضة مكتوب على أشجارها لا اله الا اللّه محمد رسول اللّه فسأل جبريل عنها فأخبره بقصتها فقال يا رب اجر على لسان أمة محمد ذكرى فاستجاب اللّه دعاءه وضم في الصلاة مع محمد عليهما السلام وأيضا أمرنا بالصلاة على إبراهيم لان قبلتنا قبلته ومناسكنا مناسكه والكعبة بناؤه وملته متبوعة الأمم فأوجب اللّه على أمة محمد ثناءه يقول الفقير كان إبراهيم عليه السلام قطب التوحيد الذاتي وصلوات اللّه عليه أتم من صلواته على سائر أصفيائه وكان أمته أكثر استعدادا من الأمم السالفة حتى بعث اللّه غيره إلى جميع المراتب من الافعال والصفات والذات وان لم يظهر حكمها تفصيلا كما في هذه الأمة المرحومة ولذا اختص ببناء الكعبة إشارة إلى سر الذات ولذا لم يتكرر الحج تكرر سائر العبادات وامر نبينا باتباع ملته اى باعتبار الجمع دون التفصيل إذ لا متمم لتفاصيل الصفات الا هو ولذلك لم يكن غيره خاتما فلهذه المعاني خص إبراهيم بالذكر في الصلاة وشبه صلوات نبينا بصلاته دون صلوات غيره فاعرف ثم إن الآية الكريمة دلت على وجوب الصلاة والسلام على نبينا عليه السلام وذلك لان النفس الانسانية منغمسة غالبا في العلائق البدنية والعوائق الطبيعية كالأكل والشرب ونحوها وكالأوصاف الذميمة والأخلاق